عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
187
بهجة المحافل وبغية الأماثل
أكرم بخلق نبي زانه خلق * بالحسن مشتمل بالبشر مبتسم كالزهر في ترف والبدر في شرف * والبحر في كرم والدهر في همم كأنما اللؤلؤ المكنون في صدف * من معدنى منطق منه ومبتسم وقال أيضا منزه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم وقال أيضا أقسمت بالقمر المنشق أن له * من قلبه نسبة مبرورة القسم والأخبار والأشعار في نعوت خلقته الجليلة كثيرة منتشرة ولو ذهبت في تتبعها لخرجت عن المقصود فسبحان من جمع له المحاسن التامة وجعله رحمة للناس عامة وقرن محبته بمحبته وطاعته بطاعته وجعل صلاح الدارين منوطا باتباعه ولقد أحسن من قال : هذا هو المجد الذي قد غدا * لا يصل الكل إلى بعضه سماؤه في أرضه وهي لم * تكن لتعلو سوى أرضه فكل من قام به حبّه * قام بفرض اللّه في فرضه عين رضى اللّه رضاه فمن * أراد يرضي اللّه فليرضه ( فصل ) في صفة خاتم النبوة فهو من جملة أجزائه الخلقية صلى اللّه عليه وآله وسلم وأوله ان الملكين لما شقا قلبه ولأماه وضعا الخاتم حينئذ والحكمة فيه انه لما ملئ حكمة وإيمانا ختم